المحقق البحراني

328

الحدائق الناضرة

الرضاع قبل مضي حولين من حين الولادة ، وإلا فلا . الثانية : أن يكون الارضاع بعد أن تزوجت بآخر إلا أنها لم تحمل عنه ، فإنه في حكم ما لو لم تتزوج ، سواء زاد أو نقص أو انقطع ثم عاد . الثالثة : أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الولادة واللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، فهو للأول أيضا ، قال في المسالك : عملا بالاستصحاب حيث لم يتجدد ناقل . قال في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا ، وعلله مع ذلك بأن اللبن كان للأول ولم يتجدد ما يجعله للثاني فيبقى للأول . واعترضه في المسالك بأن هذا التعليل إنما يتم لو شرطنا في اللبن كونه عن ولادة . أما لو اكتفينا فيه بالحمل وإن لم تضعه كما تقدم من مذهبه لم يتم التعليل لتجدد ما يمكن معه جعله للثاني ، ثم قال : نعم ، ما ذكرناه من التعليل أسلم ، من حيث الشك في كون ذلك ناقلا لما كان حقه ثابتا بالاستصحاب ، فيبقى الأول على حكمه إلى أن يثبت المزيل . أقول : لا يخفى أن ما نقله عن التذكرة من التعليل زيادة على دعوى الاجماع لا يخرج عن التعليل الذي ذكره هو ( قدس سره ) إلا من حيث العبارة ، وإلا فمرجع كلام العلامة إلى التمسك بالاستصحاب الذي ذكره . ثم إن ما يشعر به كلامه من أن مذهب العلامة الاكتفاء بالحمل في اللبن إن أراد مذهبه في التذكرة فليس كذلك ، لما تقدم ذكره وإن أراد في الجملة - باعتبار كون ذلك مذهبه في القواعد ، - فالايراد غير تام لأن هذا الكلام إنما جرى على مذهبه في التذكرة ، وهو جيد . الرابعة : أن يكون الارضاع بعد أن حملت من الثاني وقبل الوضع ، كما